سيدي بشار الأسد، أقولها بكل صدق، لأني أحب الصدق، ودون مراوغة أو كما يقال باللغة العامية الدارجة – من دون تمسيح جوخ- ومن قلب عربي سوري يعي معنى الإرهاب بكل أشكاله، أقول لك:
"أنت إرهابي بالفطرة"…
لم تخطئ إسرائيل حينما قالت عنك شخصياً بأنك إرهابي…
لم يخطئ جورج بوش حينما أطلق عليك صفة الإرهاب، ولا من كان في سياحة عالمية أثناء الحرب على لبنان حينما أطلق صفة الدكتاتورية على نظامك الفاسد…
ولم يخطئ من قال أيضاً:
"هذه الأزمنة تتغير، هذه المرة ينبغي أن يتغير هذا النظام وأن يحاكم هذا الرجل المريض في دمشق"!!!
نعم سيدي، أقولها بكل صدق: أنت مريض بداء الإرهاب، ونظامك دكتاتوري فاسد!!!
ولنحسبها معاً كي لا يقال إنني ناكرة للمعروف في بلدي:
إسرائيل حينما أرسلت الصواريخ للبنان، جعلت بعض أطفالها يكتبون عليها:
"يا أطفال لبنان، موتوا بسلام" …
هذا هو السلام سيدي بنظر أطفالهم فكيف سيكون بنظر رجالهم بل أشباه رجالهم؟؟!!
السلام هو صواريخ ومتفجرات وقتل الأطفال وتشريدهم، وقتل النساء والشيوخ والشباب العربي وتشريدهم، وتدمير المباني عن طريق هذه الصواريخ وعكس السلام هو الإرهاب…
فإن كان السلام يعني القتل والتدمير والتهجير والتشريد والبغض والكره والكذب والمراوغة فالإرهاب يعني البناء والاحتواء ولم الشمل والمحبة والصدق…
"يا أطفال لبنان، موتوا بسلام"… (أترى سيدي كم هو الموت الاسرائيلي رحيم)؟؟!!
لنحسبها ثانية بلغة هذا المدعو جورج بوش، الذي يقوم بمحاولات يائسة لجعل الناس يحبون الشخص الذين أُجبروا على تحمله، والشخص طبعاً عائدة على بوش…لنحسبها باللغة الأميركية التي ولله الحمد لم أتكلمها يوماً وليس لي الفخر بالتحدث بها…
كل ما تقوله سيدي بشار هو إرهابي، كل ما تتلفظ به إرهابي، كل ما تدعو إليه إرهابي، ولو حولنا كلمة إرهابي إلى أحرف أميركية تصبح Air happy…
و Air happy باللغة الأميركية تعني الهواء العليل…
وبين هوائك العليل يا سيدي وهوائهم المليء بالموت والدمار مسيرة شاسعة، تقطعها أنت بالصمود والمناضلة لأجل حق الشعوب بالحرية، وتقدم بسوريا المثل الأعظم الذي يقول لكل تجار الموت بالعالم:
- نحن لن نكون رصاصة في بنادق موتكم بل نموذج كفاح ونضال لكل القادمين غداً إلى جدار الصمود في محاولة لزعزته والذي يعرفون جيداً أنّ على حجارته ستكسّر كل مشاريعهم، وستصحو الأرض في وجههم…
وهذه الكلمات هي دليل الإرهاب عند كل من يعتبر أن النضال والكفاح والجهاد هو إرهاب…
رايس قالت بداية الحرب إنّ المنطقة تشهد ولادة شرق أوسط جديد، وصلّت للبنان وأكاد أجزم أنها أولى صلاة تصليها، في ذات الوقت الذي كان فيه أطفال قانا يقتلون!!! وفي ذات الوقت الذي كانت يدها في أيدي القتلة المتوحشين في محاولة لبناء شرق أوسط، عفواً، أقصد شرق أوسخ جديد على أيديهم…
ترى، هل أرادت بذلك أن تقدّم نموذجاً عن المرأة المسالمة في أمريكا؟؟؟!!!
حينما تعلق شوكة أو حسكة في حنجرة إنسان ما يُقال له:
ماذا اقترفتَ من ذنب حتى علقت هذه الشوكة في حنجرتك؟؟!!
وكنتَ الشوكة التي علقت في حناجرهم، هذه الحناجر التي لا تنادي إلا بالقتل والتدمير والتهجير والتشريد… والتي ارتوت من دماء الشهداء والأبرياء!!!
في أمريكا سيدي وك
المزيد