صدئت روحي من ريح حزن تلك الأيام…
فتبرعم عطرك كسوسنة في خلايا أوردتي!!!
ليتني عطرك الذي في كل ذرة من جسدك ينسكبُ…
يتغلغل بين مسامات صدرك… صدرك الذي كان المتكأ لي في لحظات فرحي وحزني…
مدّ لي يديك، وضع يدي بينهما، واغمرها بشفاهك كــ شربة ماء…
(2)
واخترق، بوح الشهقة التي بكَ تحترق!!!
(3)
ها أنا ذا أسلمتُ خلايا قبلاتك تشتتي وضياعي…
فاغمرهما بحبك الآمن…
لماذا كلّما تجرعتُ الماء من شفتيك يسكنني من البحر دواره؟؟!!
(4)
أتيتُ إليك وقد صيّرني الزمان رماداً، كعروس بحرٍ سكبتني على صدرك، ليخضرّ الرماد بين يديك!!!
(5)
بين شهيقي وزفيري، تتغلغلُ بأنفاسي كلماتك… يتغلغلُ احتواؤك…
يتغلغلُ عطاؤك…
سحرك…
جودك…
احتراقي بك
يتغلغلُ دفؤك…
ويخترقني حتى العظم!!!
(6)
تأخذني شفاهك حيث الغاباتِ المسحورة بعد سنين الجدب…
حيث مرافئ الأمان وشربة الماء…
أأنا خائفة من الغد؟
من قال لك إنني خائفة من الغد وأنتِ فيه الحياة وأنت فيه الأمان وأن













