عشتُ سنيناً معك بمحبتي وغيرتي وعطائي وصدقي وأملي وألمي…
وكنتُ لك وبشهادتك البلسم والدواء…
كنتَ تعبر الكون بأسره ومن مكان لآخر عبر روحي…
وكم عبرتَ عبر جسدي لحظات ارتعاشات سعادتك!!!
كنتُ… وبشهادتك… الماء الذي تستحم به كي تريح جسدك قبل النوم…
وكم كان صدري متكأً لآلامك وشهقات أوجاعك!!
وبأحرف معدودة، تحولتُ من الشريكة في كل شيء - على حد تعبيرك - إلى المنفصلة عن كل شيء على حد تعبير مجتمعك الذي تربيتَ به!!!
نعم، هو ذاته الذي تربى به أبي وأخي وخالي وعمي وسيربو فيه ويا أسفي ابني الوحيد…
مطلقة أنا الآن، لا تملك من حقوق المرأة إلاّ هذه الأحرف التي نبذها ذاك المجتمع عن طريقها!!!
عجبي!!!
ألا يوجد طرق أخرى للنبذ؟؟!!
مطلقة نبذها أهلها ومجتمعها…
مطلقة، كان كل من حولها يحمل طفلها بين يديه كي يناغيه ويدلله ويقبله لشدة بهائه وسحره، متغنين بشدة شبهه لأبيه…
مطلقة، أصبح كل من حولها يشير ببنانه إلى طفلها، متسائلين، لمن هذا الطفل الذي لا يشبه طليقها لا من قريب ولا من بعيد!!!
موصومة أنا بالعار، وربما زانية، وهبت جسدها بعد طلاقها لكل الرجال من حولها، لكل طارق باب وهوى، لكل عابر سبيل…
إذ يكفي أن يكون اسمي مطلقة كي أحمل وسام العار والزنى على صدري!!!
من الذي سيتزوجني ثانية وأنا…
فضلة غيري!!!
امرأة مستعملة…
مستهلكة..













