مطلقة أنا بل زانية!!!

نيسان 6th, 2008 كتبها أماني محمد ناصر نشر في , أدب وكتب

عشتُ سنيناً معك بمحبتي وغيرتي وعطائي وصدقي وأملي وألمي…
وكنتُ لك وبشهادتك البلسم والدواء…
كنتَ تعبر الكون بأسره ومن مكان لآخر عبر روحي…
وكم عبرتَ عبر جسدي لحظات ارتعاشات سعادتك!!!
كنتُ… وبشهادتك… الماء الذي تستحم به كي تريح جسدك قبل النوم…
وكم كان صدري متكأً لآلامك وشهقات أوجاعك!!

وبأحرف معدودة، تحولتُ من الشريكة في كل شيء - على حد تعبيرك - إلى المنفصلة عن كل شيء على حد تعبير مجتمعك الذي تربيتَ به!!!

نعم، هو ذاته الذي تربى به أبي وأخي وخالي وعمي وسيربو فيه ويا أسفي ابني الوحيد…
مطلقة أنا الآن، لا تملك من حقوق المرأة إلاّ هذه الأحرف التي نبذها ذاك المجتمع عن طريقها!!!
عجبي!!!
ألا يوجد طرق أخرى للنبذ؟؟!!

مطلقة نبذها أهلها ومجتمعها…
مطلقة، كان كل من حولها يحمل طفلها بين يديه كي يناغيه ويدلله ويقبله لشدة بهائه وسحره، متغنين بشدة شبهه لأبيه…
مطلقة، أصبح كل من حولها يشير ببنانه إلى طفلها، متسائلين، لمن هذا الطفل الذي لا يشبه طليقها لا من قريب ولا من بعيد!!!

موصومة أنا بالعار، وربما زانية، وهبت جسدها بعد طلاقها لكل الرجال من حولها، لكل طارق باب وهوى، لكل عابر سبيل…
إذ يكفي أن يكون اسمي مطلقة كي أحمل وسام العار والزنى على صدري!!!

من الذي سيتزوجني ثانية وأنا…
فضلة غيري!!!
امرأة مستعملة…
مستهلكة..

المزيد


نزيف جنوني…

كانون الأول 26th, 2006 كتبها أماني محمد ناصر نشر في , أدب وكتب

تعال حبيبي…
نزفّ جراحنا…
بدءُ خليقة البوح كان بهذا الجرح…
جرح، يعانق قلبك، يتدارى من موج دموعه…
قلبك الذي، تعلّمتُ منه، كيف أصعد البحر أفرشه لك وروداً وأنثره بين يديك، لتنهل منه عبق الحب…
أنت يا من أسكنتك قلادة صدري، فكنتَ القلب وكنت الروح وكنت الجسد وكنت قبلات قزحية الألوان…
تعال ننأى عن الجراح معاً، ونبدأ خطوة عاشقين يفترشان غابات الأمواج، يتمايلان حيث تميل، ونكون سفناً تجري بما تشتهي الرياح، نغضب لغضبها، نفرح لفرحها، نطوي أشرعتنا حينما تهدأ…
منذ أحببتني، لا الموج كالموج…
لا البحر كالبحر…
لا الشمس كالشمس…
لا القمر كالقمر…
صرتُ أرى الموج والبحر والشمس والقمر في تنهيدة صوتك وعشقك اللازوردي لي…

تعال حبيبي…
أبكي ألمك على وميض أناملك…
تعال حبيبي…
ابكِ ألمي، على قلادة صدري وأبحر بها، وأبحر، أبحر، أبحر…

أنام على صوتك، أصحو على صوتك ي

المزيد


ذات جنون أحببتك…

كانون الأول 6th, 2006 كتبها أماني محمد ناصر نشر في , أدب وكتب

ذات جنون، تماوجت نبضات قلبي، تحت وقع البرد، فاحترقتُ بدفئك وسحرك!!!
ذات جنونٍ بأحلامي… اقترفتُ بك الشوق، العشق، الحب، والجنون!!!
وانسللتَ انسلالاً إليّ، تغلغل صمت جنونك بآهات جنوني…
صنعت لي من صباحاتك الوردية أمسيات دافئة…
أعترف أنّ ظمئي لمائك يتغلغل حتى العظم، حتى النخاع!!!
ستسافر إليّ؟ سأسافر إليك؟ سيان عندي…
ذات جنون سألملم أشيائي المبعثرة وأهاجر إلى صدرك…
أرتمي مواجعاً، أنسكب قبلات، أكتمل أنوثة، أدنو دمعاً…

هل نمتَ حبيبي؟
نامت العصافير لأجلك، نام المطر لأجلك، نامت الشمس الدافئة لأجلك… يا بردي واحتراقي!!!

هل استيقظت حبيبي؟؟؟
صباح المطر يا قمري، صباح الدفء، صباح العشق، صباح القبلات، صباح دنوك مني واحتراقي…
أيا آهاتي من بعدك، يا جنوني!!!

يعذبني افتقادي إليك، ترهقني أيام أحسبها دهراً في بعدك…
يعذبني جرحٌ زرعته بأعماقك…
يعذبني قلبك ا

المزيد


سأسرق… ولتقطعوا يدي!!!

حزيران 19th, 2006 كتبها أماني محمد ناصر نشر في , أدب وكتب

بعد يوم عمل مضنٍ وشاق، عدتُ إلى منزلي، أنشد الراحة والنوم… تناولتُ غدائي المتواضع كالعادة، والمكوّن من بعض حبات البطاطا المسلوقة والزيتون واللبن… ثمّ حضّرتُ قليلاً من الشاي الأخضر، وسكبته في كوبٍ، كان خطيب زينة، أختي الكبيرة، قد أهداها إياه بمناسبة يوم ميلادها… وذهبتُ إلى غرفتي وأنا أدندن بأغنية "الأماكن" لمحمد عبده..
جلستُ على طرف سريري وأنا أحتسي كوب الشاي، وأتأمّل ذاك القلب المرسوم في وسط الكوب والمزيّن بعبارة "أحبكِ يا غالية"…
نعم… كنا في المنزل نعرف كم كان سليم يحب زينة، ويسعى جاهداً لإرضائها، متناسياً نفسها المتقلّبة التي تغضب لأتفه الأسباب…
وكم نلتُ منها صفعاتٍ على خدي الأيمن تارة، وتارة على خدي الأيسر… بسبب أنني استخدمتُ عطر ما، أو حقيبة، أو قلم، أو كتاب… أهداها إياه سليم!!!
رحتُ أقلّبُ بعض الأوراق الخاصة، وأقرأها… إلى أن استوقفتني إحداها…
وضعتُ كوب الشاي جانباً، وأمعنتُ النظر فيها… في رسالةٍ كانت قد أُرسلت لي من صديقتي عبير التي تقيم في الخارج وتحضّر لنيل درجة الدكتوراه…
كانت تحدّثني عن مستوى الرفاهية الذي تعيشه هناك هي وزوجها وأبناءها… لا تميّز أوّل الشهر من آخره… فهذا الموضوع لا يهمها لا من بعيد ولا من قريب، وغير وارد في قاموس حساباتها…
أما أنا!!! فكنتُ أعد أيام الشهر يوماً وراء يوم… إلى أن أصل إلى الرقم 9 من أيام الشهر، هذا الرقم الذي سيظل راسخاً في ذاكرتي، فمع بدايته، يتبخّر الراتب… فتتبخّر أحلامي معه…
كل من له أحلام مثلي وفي عمري له طموح بحجم أحلامه وآماله…وطموحي كان بحجم أحلامي… أن يكون لي راتب يكفي قوتي ومتطلباتي اليومية… أستطيع أن أقتطع منه جزءاً يسيراً أشتري به مع مرور الأيام بطاقة طائرة، أسافر بها وأتنزه…
ولكن راتبي اللعين يأبى الصمود أمام إغراءات الحياة أكثر من أيام معدودة… وأظل بقية الشهر أستدين من هنا وهناك كي أستطيع العيش بكرامة…
ها أنا ذا وكالعادة أستلم راتبي أول الشهر… وأبدأ بإيفاء ديوني المتراكمة لزملائي، ولبائع الخضار، وبائع الخبز، وبائع المعلبات، وبائع… الضمير!
ما يتبقى معي يحاول زملائي استدانته مني كي يستطيعوا العيش بقية الشهر بكرامة… وهكذا دواليك..
كثيراً ما كنتُ أتساءل: ماذا أفعل؟ ماذا أعمل؟ وكنتُ أرى كيف يعيش السارق عيشة الملوك دون الحاجة إلى الاستدانة من هنا وهناك… وكنتُ أرى المتسول بأم عيني وبعد أن يسلبني ما تبقّى معي من فتات المال، يذهب بمالي ومال غيري ويشتري اللحمة والكيوي والموز و… و… .
وأنا التي كنتُ أشفق على نفسي حينما أستنشق رائحة اللحم المشوي دون أن أستطيع تذوقه!
وها أنا ذا أعمل فترتين في اليوم… فترة قبل الظهر… وفترة بعد الظهر… ولولا إشفاقي على جسدي النحيل لكنتُ عملت لفترة ثالثة… من المساء وحتى الصباح!
لذلك فكرتُ كثيراً… كثيراً… ما العمل الذي يجعلني أعيش بسعادة وبأجر مرموق؟
وفكرتُ… وفكرتُ… وطالما فكرتُ… ثمّ جاءتني فكرة جهنمية…
سأسرق!

المزيد