"سرق الذئب حذاء الأرنب"
كتبهاأماني محمد ناصر ، في 10 شباط 2008 الساعة: 13:18 م
- كم جرة غاز لديك؟؟!!
تلعثم العريس الجديد، وفغر شفاهاً واسعة، بنظرات شاسعة وقال:
- لكنّ الغاز شبه مفقود في بلدنا يا عماه!!!
أجابه عمه:
- أعلم أعلم، لا بأس لا بأس… إذاً كم ليتر من المازوت والبنزين لديك؟
وهنا، فغر العريس فاهه للمرة الثانية مستهجناً مستنكراً، عارضاً ما لديه من مال وأعمال في خدمة عروسته وأهلها:
- يا عماه، لديّ منزل وعيادة وسيارة، ألا يكفي ذلك؟
قهقه العم بصوتٍ جهوري قائلاً:
- ههههههههههههه، منزل وسيارة؟؟؟
استبشر عريسنا خيراً بهذا السؤال، وأتبع:
- وعيادة أيضاً…
- وعيادة؟؟!!!
جميل جميل… وكيف ستسير سيارتك دون بنزيناً، وكيف ستتدفأ ابنتي في منزلك دون مازوت؟ وكيف ستطبخ دون غاز؟ هل تريد أن تجوعها؟؟!!!
- أجوعها؟؟؟!!!
يا عمي، أنا طبيب ولله الحمد، وأدخّر مالاً وفيراً من عملي، ولكنّ ذئب قريتنا، كل يوم يسرق حذاء أرنباً من أرانبها الصغيرة والبارحة طاحَ دبٌ كبير، في بئر مازوت الحمير، وابتلعه كله، و…
قاطعه والد العروس وهو يفتل شاربه:
- هل ستقص عليّ الذئب الذي سرق حذاء الأرنب؟؟؟ ماذا يعني طبيب؟ هاااااااااااه؟؟!!
- طبيب؟؟؟ يعني أنني درستُ لمدة 6 سنوات في الجامعة… و3 سنوات تخصص في الخارج…
- تقصد مجموع سنين دراستك 9 سنوات؟
- نعم يا عمي، وسنتان من الخدمة في إحدى المشافي الحكومية…
- وماذا يعمل والدك؟
- صاحب شركة تجارية ضخمة…
- وكم يملك من الغاز والمازوت؟
- الغاز والمازوت شبه مفقودين…
- ووالدتك؟ ماذا تعمل؟
- أستاذة جامعية..
- وكم تملك من المازوت؟
- قلت لك…
يوقف هذا النقاش الحاد صوت رنين الهاتف، فيذهب والد العروس ليرد عليه:
-نعم نعم، أهلاً وسهلاً، هممممممممم، عظيم عظيم، من أين تتكلم؟ من الجوال؟ أنت قريب من المنزل؟ أهلاً بك، يا مرحب بك، يا 100 بركة حلت علينا بتشريفك، نعم نعم، بانتظارك الآن…
يغلق الهاتف مستبشراً وسعيداً، ويلتفت نحو الطبيب ليقول له:
- هممممممممممممم،،، 11 سنة لكسب لقمة العيش… والدك صاحب شركة تجارية، ووالدتك أستاذة جامعية، وما فائدة كل ذلك وليس لديك جرة غاز ولا ليتر من المازوت؟؟
اذهب من هنا أيها الوضيع، ابنتي ليست بائرة، ابنتي جاءها البارحة عريس والدها مسؤول كبير، من أولئك المتنعمين بجرات الغاز وليترات المازوت، قدم لها مهراً 100 جرة غاز و100000 ليتر من المازوت ولم أرضَ!!!
وتأتي إليّ أنت كي تشرح لي قصة الذئب الذي سرق حذاء الأرنب؟؟!!
صوتٌ من الخارج ينادي:
- مازوووووووووت، مازووووووووووووووووووت…
يتلوه صوتٌ آخر:
- غاز غاز غااااااااااااااااااز!!!
يركض العريس كي يشتري مهر عروسته من الغاز والمازوت، يفتح الباب، فيفاجأ ببائع المازوت وبيديه شبكة العروس!!!
هنا، صحا شهريار من سهوته سائلاً باستغراب:
- سرق الذئب حذاء الأرنب؟؟!!! ماذا تقولين يا شهرغاز؟؟!!!
- شهرزاد يا مولاي، شهرزاااااااااااااد…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصة قصيرة | السمات:قصة قصيرة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 19th, 2008 at 19 فبراير 2008 12:12 ص
اعلم جيدا ان متاخر جدا فى تعليقى ولكن كان هناك ما يمنعنى
لكى التحية صديقتى
واود منكى زيارة مدونتى قريبا جداااااااااااااااااااا
اتمنى الزيارة قريبا جداااااااااااااااااااااااا
هناك ما اتمنى منكى ومن جميع المدونين
اذهبى الى مدونتى وستجدى كل شىء هناك
القلب الطيب
مارس 11th, 2008 at 11 مارس 2008 2:04 م
شكراً لك القلب الطيب
لي الشرف بتصفح مدونتك دوماً
مارس 23rd, 2008 at 23 مارس 2008 7:39 ص
الأخت أمانى ..
سعدت بتواجدي بمحراب مدونتكِ الرائعة..
لكِ تقديري وأحترامى .. دمتِ بود .